عبد الله بن علي الوزير
239
تاريخ اليمن ( تاريخ طبق الحلوى وصحاف المن والسلوى )
وغاض بحر علوم منه كم حفظت * مسائل وهي في جيد العلى درر وكان في صدره حلم يحقّر ما * يجنى المسىء وللزّلات يغتفر من للرّعيل وللخيل العتاق ومن * يزهو لديك بها التحجيل والغرر ومن لمرتبك الأمر الخطير ومن * للمشكلات وجنح اللّيل معتكر لهفي لأخلاقه الغرّ الكرام « 1 » إذا * تصرّمت وذوى من روضها الزهر لهفي لهمّته القعسا إذا خمدت * نيرانها وهي لا تنفك تستعر لهفي لسطوته كلّت مضا ولكم * بفتكها مضت الهنديّة البتر لهفي لعزمته العظماء إذ هزمت * رعا لها وهي ملأ الأرض تنتشر لهفي لأقلامه ما كان أنفذها * حكما بكاد لها المريخ يأتمر « 2 » نضى من العمر سربالا فضافضه * ممدودة وعلى التقوى تنقصر طوته أيدي الرّدا طي الرداء ولم * يزل ثناه بطيب النشر يدّكر لم أنس نعشا له أضحت تشيّعها * الأفلاك والشهب والأملاك والبشر [ 149 ] ومن دعا أمير المؤمنين له * وسيلة وهي الزلفا والظّفر طود تحّمله ظهر السّرير وهل * تحّملت جبلا من قبله السّرر واستنهضوه إلى قبر فقلت لهم * يا بعد من قال أن البحر ينقبر وحفرة أودعوها من شمائله * زهرا تنوح عليه الأنجم الزهر لقد بكته خراد الحيّ نائحة * حتّى لقد سال في أجفانها الحور يا ليت أكفانه من مهجتي نسجت * وليت حفرته في القلب تنحفر يا عين لا تدخري دمعا ليوم غد * فليس إلا لهذا اليوم يدّخر لا تكنزي ذهبا على كبدي * يحمى وتكوى لتعذيب بها الفكر قالوا دموعك بالدرّ الثمين همت * فقلت والقلب في أثنائه شرر تلك اللألي التي قد كنت أنظمها * في مدحه هي من عيني تنتثر
--> ( 1 ) الكرام : وفي ( أ ) ورقة 77 ( الكريم ) . ( 2 ) وفي ( أ ) ورقة 77 نجد أن البيت الذي مطلعها ( لهفي لأقلامه . . . ) تأتي في الترتيب قبل البيت الذي مطلعها ( لهفي لعزمته . . ) .